السيد مصطفى الخميني

474

تفسير القرآن الكريم

الواحد رجلا في برهة ومرأة في برهة أخرى ، كما قد اتفقت هذه القضية في هذه الأعصار ، المعبر عنها بتغيير الجنسية ، ويكون له الصلب الأبي والرحم الأمي ، فيغلب لمكان ما فيه من الشهوة على حالته الأخرى ماء دافق ، وقد خلق الله كل شئ من ماء . وبالجملة : وإن كانت حواء بحسب وجودها الطبيعي هكذا ، إلا أنها بحسب الخلقة الفردية مثل آدم ، وتكون بحسب المقام الكلي النفس الكلية المزدوجة مع العقل الكلي المقرونين بالوهم الكلي ، وهو الشيطنة ، وحيث إن الشجرة لها التقدر الطبيعي ، والخيال متقدر مقارب للجسم الكلي ، صارت منهية ، لما يلزم من التقرب إلى تلك الشجرة والخيال والميول أن يكونا من الظالمين والمتجاوزين عن التجرد إلى حدود المقادير والمادية والجسمية . والله هو المستعان . وعلى هذا من تدبر في آيات قصة آدم ، وتأمل فيما تلوناه عليه ، يظهر له أن للقرآن بطنا وسبعة أبطن أو سبعين بطنا . تنبيه : زواج الأسماء والصفات قد اعتبروا أن الله تعالى صاحب الفيضين : الأقدس والمقدس ، والأقدس يتكفل عالم التقدرات والقابليات ، والثاني قضاء الله تعالى يتبع ذلك القدر ، مع إمكان الفرار من فيضه المقدس بفيضه الأقدس وبالقدر الأول ، وهذه القصة ربما تؤمي إلى هذه المرحلة ، فإن في مقام الواحدية اجتمعت الصفات والأسماء ، وبعض تحت سيطرة بعض ، وهذه السيطرة الكلية والجزئية هي حقيقة المناكحات الأسمائية ، لأن السنخية